الشيخ محمد رضا نكونام

120

حقيقة الشريعة في فقه العروة

يخرج أو خرج وتلف بآفة سماويّة أو أرضيّة في غير صورة ضمّ الضميمة بدعوى الكشف عن بطلانها من الأوّل واحترام عمل المسلم ، فهي نظير المضاربة حيث أنّها أيضاً تسليط على الدرهم أو الدينار للاسترباح له وللعامل ، وكونها جائزةً دون المساقاة لا يكفي في الفرق ، كما أنّ ما ذكره في الجواهر من الفرق بينهما بأنّ في المساقاة يقصد المعاوضة بخلاف المضاربة التي يراد منها الحصّة من الربح الذي قد يحصل وقد لا يحصل ، وأمّا المساقاة فيعتبر فيها الطمأنينة بحصول الثمرة ، ولا يكفي احتمال مجرّد دعوى لا بيّنة لها ، ودعوى أنّ من المعلوم أنّه لو علم من أوّل الأمر عدم خروج الثمر لا يصحّ المساقاة ، ولازمه البطلان إذا لم يعلم ذلك ثمّ انكشف بعد ذلك مدفوعة ؛ بأنّ الوجه في عدم الصحّة امتناع تعلق القصد الجدّي بالمعاملة ؛ بخلاف المفروض ، فما ذكرنا من الصحّة ولزوم الوفاء بالشرط وهو تسليم الضميمة وإن لم يخرج شيء أو تلف بالآفة ، نعم لو تبيّن عدم قابليّة الأصول للثمر إمّا ليبسها أو لطول عمرها أو نحو ذلك كشف عن بطلان المعاملة من الأوّل ، ومعه يمكن استحقاق العامل للأجرة . م « 3196 » لو جعل المالك للعامل مع الحصّة من الفائدة ملك حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً فإذا كان ذلك بنحو الشرط فيصحّ وإذا كان على وجه الجزئية فلا ، ودعوى أنّ ذلك على خلاف وضع المساقاة كما ترى ، كدعوى أنّ مقتضاها أن يكون العمل في ملك المالك ؛ إذ هو أوّل الدعوى ، والقول بأنّه لا يعقل أن يشترط عليه العمل في ملك نفسه فيه أنّه لا مانع منه إذا كان للشارط فيه غرض أو فائدة كما في المقام ؛ حيث أنّ تلك الأصول وإن لم تكن للمالك الشارط إلّاأنّ عمل العامل فيها ينفعه في حصول حصّة من نمائها ، ودعوى أنّه إذا كانت تلك الأصول للعامل بمقتضى الشرط ، فاللازم تبعيّة نمائها لها مدفوعة بمنعها بعد إن كان المشروط له الأصل فقط في عرض تملّك حصّة من نماء